الأحد، 30 نوفمبر 2014

ربما هذه آخر مره سأكتب لك

كل يوم أقول بأن هذه الأحرف هي أخر ماستكتبه آناملي ..لكن عندما يأتي غداً لاأستطيع إلا أن أكتب لك ...فالكلمات هي لساني الوحيد لأعبر لك عن مشاعري...لكنني قررت بأن هذه الكلمات هي حقا ستكون الأخيره...

يافضائي ..اعتدت أن أطلق عليك هذا الإسم لأنني أراك فضائي من كوكب آخر لاتشبه الأرضين بالرغم انك تعيش عليها..دعني أخبرك شيئا قد تعرفه أو لا:-
بأنني لم أمتد إلى  السماء بهذا العلو إلا معك وما أمطرت عطاءا إلا لأنني تعلمت العطاء منك ...حبك منحني انتصاراً يعادل كل الإنتصارات التي حلمت بتحقيقها ولكن خذلتني أحلامي بك ...حبك أخذني من الأرض إلى السماء فرأيت جميع من أعرفهم يتساقطون نجوما ولا يبقى لي سواك وعندما قررت أن ترحل أنت انتظرتك لتسقط مثلهم ولم أكترث وقتها بحجم خسارتي إن فقدتك ولم أُفكر بصلابة أرض قد أسقط عليها بعد أن تتهاوى أحلامي بقربك كنت النجم الوحيد الذي تمنيت صدقا أن يسقط حتى لا أتكئ عليه ولا أتباهي بانتصار كسبته بوجوده ولكنك لم تسقط لأنني وعلى غفلة مني توحدت معك وربطت وجودي بوجودك وذاب فيك كياني فصرت أنا بتصريف آخر وأصبحت امتدادا لسماء حياتي فأنت النجم الذي تتطاول على السماء حتى أحتل عرشها وتبعثر ليمتد ويحتضن أطرافها فلا فرق بينه وبينها سوى أنه صغير بدأ وكبر بها وهي كبيرة كانت وتلاشت لتكون هو وتنتهي به ..أحبك وأتساقط شوقا اليك كغيمة تمطر كل ليلة فلعل قطراتها الصغيرة تصل إلى خدك أو حتى تتبعثر حيث يمتد ظلك..أحبك وأتساقط حنينا إليك كشعاع يهرب من الشمس بحثا عن نافذة تطل عليك ليداعب عيناك أو حتى يتسلل ببطيء إلى حيث مقعدك ووجودك..
يافضائي علمني حبك أن الإحساس الصادق نادروأصحابه قلة كالشهب تماما يأتون مرة أو مرتين وتظل السماء تحفظ عبورهم وتفخر بحضورهم الغائب يتساقطون كلهم ولا أُبالي ما دمت معي حتى وان نسيت أنت وجودك ورحلت حاملا معك بعضك وأنت تظن عبثا بأنك تحمل كلك ...حتى وان أخذتك الدنيا بعيداً حيث لا يصل إليك مطري ولا يتجسس عليك شعاع شمسي ستظل وللأبد النجم الذي انحت السماء لتحتويه فاحتواها ..أحبك لاخر مره قد اذكرها في كلماتي ...ولكنني سابقى أحبك في كياني واحساسي...
فوف...



الاثنين، 17 نوفمبر 2014

هوس المال

(فلوووس.فلوووس..فلوووس)
ساقولها أكثر من مرة ..
ساكتب قصائد وموشحات ..
قصائد حب وعشق ..
تعلمون لماذا !!
لأن المال أصبح هوس نعيشه ..
نحتاجه لكي نعيش في هذه الحياة وتدور بنا عجلة الأيام ..
ولكن عندما يصبح جمع المال بخل !!
يجمعون المال ويحتفظون به ومن المعجزات أن يتم صرف الف دينار منه ..!!
كنز المال والحفاظ عليه والخوف والرعب الشديد من فقدانه ..
عند نزول المؤشر ويظهر اللون الأحمر تبدأ الجلطات تظهر !!
فحبهم للمال لا حدود له !!
حتى لو سئلوا ما أكثر ما تحبون بالحياة يقولون المال ..
فهو ضرورة نحتاجها .. ولكن حب المال الممرض !!
الذي يوصل الأشخاص  للمرحلة أنهم يعيشون من أجله ..
والأنهيار عند فقدانه !! كأنه شيء لا يمكن تعويضه ..
-_-

ليهطل المطر ويطرق نافذه إحساسك

أتمنى أن يهطل المطر الآن ..لأنك تحبه وأحييك بمساؤك مطر لا يبتل به سوى قلبك...ولا يطرق إلا نافذة إحساسك ... ولا يأتي كالسحر إلا من غيمة روحي المحلقة فوقك ..
أجلس الآن أنا وكوبي بالكابتشينو الذي أحبه.. أخبئ فيه إرهاق يوم كامل مضى نصفه ... وأضع مع رواسب الحليب بعضاً من همي واستجديه بالسكر مركز لتخدير أطراف إحساسي بالدنيا ومن فيها ... أجلس الآن أنا وكوبي بالكابتشينو ذاك الذي صار يشبهني حد التوحد معي فأنا أختار الأكواب لتبدو جزءاً مني .. أضع عليها صور للورود والقلوب والمطر... أرسم على أطرافها نجوم وأعلقها بشعاع شمس ...أحب أن أجعل من أشيائي حلماً لا يشبه واقعي..وفرحاً لا تأتي به أيامي..فكوبي يشبهني مجنون مثلي يلتصق بي بالرغم من برودة أناملي ... يتعلق بطاولتي بالرغم من إهمالي له ... ينتظرني حتى أذوب فيه كقطعة سكر..فكوبي يا'فضائي'
 ككل أشيائي وفي جداً حد البقاء حتى وأن تحطمت إحدى أطرافه وماتت قدرته على احتواء مافيه !
 هل تعرف يا'فضائي' أجمل ما يميز حياتي هو إرتباط ما لا إحساس فيه بي... فأنا صديقة كتبي وحبيبة أحلامي ورفيقة دمى طفولتي وكأنني منذ الصغر رسمت خط سير حياتي ووضحت دون أن أدري صورتها لذاتي تلك التي ما رأيتها إلا االآن بعدما وجدت كل جماد رافقني إستحال كائن حي تحترمه روحي ويتعلق به إحساسي ... لست مجنونة يا'فضائي' أنا فقط مختلفة كتلك الأمور التي يصعب فهمها ويستحيل فك رموزها ...فأنا لا أحب الأرض ولكنني أعشق الخطوات التي تبقى بعد رحيل أصحابها لأنها وشم حفر على جبينها ...لاأحب الضجيج في واقعي  أحبه في موسيقاي فقط ..ولكنني أنصت بتركيز لصوت الضحكات وتتابعه لأنها تحكي قصة فرح احترمه ... ولا أحب الأماكن المزدحمة ولكنني أمعن النظر بحثاً عن أيدي تتشابك أناملها بلهفة وتتعانق بشوق ..
أجلس وحدي الآن يا 'فضائي'و عيناي معلقتان بسقف غرفتي بحثا عن منفذ صغير يخرجان من خلاله إلى السماء ويتسلقانه ليصلان إلى السحاب ويمطران حيث أنت...أكره سقف المنزل والمظلة والأبواب لا أحب كل ما يعزل الموجود عن الوجود ... وكل ما يقف بين خطوة للأمام وأخرى للخلف... أكره كل ما يقف بين نقيضين لأن الدنيا على اتساعهافي وسط الكون وغارقة في مداره ...وحتى الليل إن جاء لا ينقض على النهار دونما وسيط إحساس فهو يبدأ شفقا وينتهي سوادا ... والنهار يكافئه بالمثل فيتسلل بهدوء كل فجر ليرسل فوق خطوط الظلام أشعة نور...
أصبحت لاأشعر بوجودي مجرد إحساس ..لااعرف!

 ولا أجد حيز الفراغ الذي يحتويني ...ولا ظل هناك يتكئ عليه جسدي ...ولا صوتا يأتي ليذكرني بي ... كل ما اعرفه الآن بأنني أكتب لك يا'فضائي' وبأن كل حرف أعلق عليه إحساسي بك يمنحني حيزاً يمتد فيه وجودي... وكل كلمة أهبها أمانة مخاطبتك تعطيني في المقابل ظلا جديداً يكبر إبتداء بالأنامل وانتهاء بالأقدام... ربما هو جنون جديد يا فضائيي ولكنني أؤمن به وأدرك جيداً بأنه بالرغم من خيباتي الكثيرة وانكساراتي العديدة لم يخذلني إحساسي ولم يصادر الجنون طاقة مشاعري ... فما زلت أؤمن بجنوني بك حاضراً  أو غائباً ومازال قلبي يعلن الوفاء لك ذاكرا له أم ناسي...ومازلت أنا أعلق استمرارية وجودي بشعوري الدائم بك قريبا كنت أم بعيد ..
يا فضائي أحبك لأنك تلغي بوجودك في قلبي سقف غرفتي !...وتحطم جدران منزلي وتمنح روحي أجنحة إحساس تحلق بها أبعد من أعلى سحابة ... وتأخذني على متن حلم لا يشبهني وتحط بي على ظهر غيمة فرح تمطرني سعادة بك وحدك ...أحبك لأن حضورك البخيل في حياتي زادني حبا بك ... أدرك جيداً يا فضائي بأنك تتساءل في كل مرة عن نهاية جنوني ألامعقول بك !

أخبرتني ذات مره بأنك تعشق أن تقرأ لي ..لكن هل هذا يكفيني؟! ... أنتظر ما يقنع قلبي بأنك  مجرد زائر لأرضه لا مالكاً  لأصغر نبضاته ...أنتظر نهاية لحكاية بلا بداية ...وقصة بلا أبطال وحب بلا مبرر وحضور بلا وجود ..
.
.

ياشيخ الفضائي... ياسيدي أشرب أنت كوبك الدافئ حتى تحتار فيه وتتذكرني ... ومابين الدفء والبرد تحبني:)
فوفو...



السبت، 8 نوفمبر 2014

كتبنا عنك ايها النهر


يغرقنا بفيض عطاء لا ينظب
حاملاً على قطرات المياة التي تكونة وتسري بة الى الا مكان
حاملاً ذكريات الانسان
قرارات الانسان وهل يحسن اتخاذ قرار الانسان الا عند نهرا؟
حياتنا عباره عن انهار مليئة على اجرفها بالبشر الذين يتاملونا لاتخاذ قرارتهم ويريدون عبورها الى الجهة المقابلة للوصول الى الغاية
في داخل كل انسان نهر ومتفرج
فالنهر هو فيض العطاء الذي يتحلى به الانسان
ولا يوجد انسان تنظب بداخلة منابع هذا النهر
ويوجد الناظر الذي في مرحلة من مراحل البحث وهو من الاصناف التي تقف متفرجة تنتظر الدافع  للعبور الى الجهة الاخرى من النهر باحثاً عن ما تفتقده من جهتك التي كنت فيها
يجب ان لا نظل واقفين متاملين
يجب ان نعمل على العبور الى الجهة الاخرى وفتح افقها وننير ظلامها بالنسبة لنا
لنعبرها لعلنا ننال ما نحتاجة
ما نتامل من اجلة
وعن ما انت فية
يجب ان لا نحاول اغلاق منافذ انهارنا ونظل متاملين
فلكل شيء وقتة
ان نطلقها وسيكون عطائنا بقدر عطاء اي نهر يعرفة البشر.
........................................................
يجذبني صوته وينعشني نسيمه...
تغازلني طيوره وتلاطفني الوانه..
اتأمل فيه واسرح في خيالاته...
اراقب غروب شمسه ..
اعيش ذكرياتي على صوت هديره..
يروق لي النظر اليه...
والجلوس بقربه..
والسير فوقه..
اسكنت حبه في قلبي وما زلت احبه..
.
.
دائما يعجبني ان اتمشى وان استنشق الهواء الرائع النقي ..انتظر متشوقه لليوم الذي ساذهب فيه الي جسر الصرافيه الساحر لا اكترث لاحد على الاطلاق وانا بقربه ..آه كثيرا ما تأسرني رائحه النهر وانا علي مشارف بغداد  يجذبني لها سحر غير معروف هل هو النهر ام هل هي الارض ام ماذا ؟ 
مكان مميز هو.. اسير لمسافات حتي اصل اليه المكان الساحر لهذه المدينه الرائعه.. اشعر وقتها بهواء النهر.. نهر دجله الذي يأسر النفس الحزينه لطالما كانت نفسي حزينه وسعيده بنفس الوقت الذي أكون قربه ..ولم استطع ان افسر ذلك !لكنه النهر الذي يحتضن الحزن ويحوله الى بهجه وسرور.. اتعمق النظر الى انعكاسات شمس وغيوم سماء بغدادي التي ترشقني بنسمات عذبه لها مذاقها الخاص ..انظر الى الاطفال وهم يصرخون فرحين يلعبون بمائه ..وبشيخ كبير السن وهو جالس لوحده بعد ان ملئ الشيب راسه وهو يصطاد سمك هذا النهر..ربما ليمتع نفسه بجمال هذا المكان او لانه تعب من هذه الحياة فاخذ يستريح قربه وبالحالتين ليجلس قربه..قد تتعجب من قولي بانه يكلمني ويسمعني دائما ما اسرح فيه واتشاركه خواطري! ..اشكي له همي في صمت اشعر بانه يسمعني و يحدث كل شخص منفردا خصوصا من يحبه ...اتعجب لحاله يستمع للكل بدون ملل او شكوى؟يؤذونه ولايؤذي احداا يستمر في خيراته وعطائه بدون انحياز!
آه لامثيل لك ايها النهر الواسع..
..اسرح كثيرا امامه ...حيث ان رحلتي قصيره معه لاتتعدى الزمن المطلوب الذي اريده..يجعلني دائما ماأود العوده اليه..
.
.
وما حال ليلك ايها النهر ..كيف سأصف جمال غروبك وتتابع تداكن الوانك من الاصفر والاحمر حتى البنفسجي والاسود ..
ابتعلت الشمس واطلقت سراح القمر كلاهما لايلتقيان كعاشقين لم يقدر لهما العيش مع بعض..
وتحول جوك من نسيم لطيف الى نسيم بارد عذب..ولازلت تتلئلئ صباحا وليلا بانعكاس الوانك فانت كالالماس الذي يقدر بثمن..لكن ثمنك هو الحب ..
تحمل الحب وتعلمنا كيف يكون الحب ..كأستاذ يشرح ولايفهمه غير الاذكياء..ها انت ايها النهر لايفهمك الا عميقي الاحساس ..
احبك ومن احبه يحبك فامنيتي ان اجلس معه قربك ايها النهر كبير العطاء..
فكيف لااكتب عنك وانت من يجمع كل الصفات النادره في الحياة ..من لايقدرك لايعرف للحب معنى..

                                           - الصوره من تصوير الصديق همام الدليمي -

تعبت كثيرا..لكني احاول الوقوف كل مره..

 يقولون في مجتمعاتنا الشرقيه حينما يحدث شيء غير تقليدي مؤذي لشخص ما (كالمرض) مثلاً ... فإجابه الكثير " أن الله قد اختارك ليختبرك وما إلي ذلك من مسميات  مثل الصبر و القوه و الجلد و التحمل ... إلي آخره ".. الجميع يتحدث عن تلك المسميات متناسياً ان احدهم بشراً يشعر و يتعب و في بعض الاحيان يسقط .... أليس من الممكن أن كارثه شخص ما لها علاقه بوجوده في بيئه مهمله مثلا او عجز حكومي في دعم علاج هذا الشخص لكن ليس هذا ما موضوعنا اليوم ! ... ان هذا الانسان يشعر فلا تحدثه عن المواجهة دائما فمن الممكن انه جابه و تحدي ما لا يمكن لاحد تحمله .. لكن دعني اتحدث بثقه و لنعتبرها اعتراف لقد كنت انكسر لاعود واقفه من جديد لكن في مواجهاتي بلغ الاذي بعدا جديدا من المدي المؤلم وبت افكر اليس من الممكن ان اقع او الا اقوي علي المجابهه ؟.. من الممكن ان اصل الي اخر نقطه في جبل قوه التحمل و بعدها سوف اقع و انكسر للأبد .. مع الأسف العالم حولي لا يفهمني لا يتصورون ما بي و ما حجم الضرر الحادث ؟ .. أعلم أن الحقيقه مؤلمه لكن اخاطب نفسي حتي لا اكتم هذه الكلمات فتقتل راحتي قهرا ... لم اكن يوماً اشعر بالاحباط وكنت احلم حتي بات القدر اشد قسوه و باتت الايام اصعب مما كنت اتوقع فيدون مقومات تساعدني علي الاستمرار اشعر انه ساعه السقوط قد اقتربت !

الأربعاء، 5 نوفمبر 2014

لما نقرأ؟

ماذا نريد من الكتب ؟
نحن نريد معلومة .. نريد أحيانا كلمة تساعدنا على تجاوز العقبات في حياتنا ..
نحتاج خبرات تحملها الكتب لنا لكي نستقي منها ..
نبحث بين طيات الكتب أن نكبر ..
 نعم نكبر! فمنا من يريد أن يقرأ ويقرأ حتى يكبر عن عمره عشرات السنين بما يحمله من فكر ومنطق ..
نبحث بين صفحات الكتب عن وقت فراغ لعل الكتاب يجعل عقارب الساعة تتجاوز ساعاتنا الخالية من العمل ..
نبحث عن الأمان .. من يطمننا بأن مستقبل القادم أفضل ..
 نبحث بين صفحات الكتب عن تاريخ ماضي لم نعشه ولكننا نريد أن نعاصر ذلك الوقت ..
لنؤرخ التاريخ .. ونبدأ بتغيير توقيت ساعاتنا .. هل نعيش مع حقبة من الزمان فنت أو نعيش مع زمان قادم ..
بين الماضي والمجهول .. بين القادم والغامض .. بين الأمس وغدا ..
بين صفحات الكتب نبحث عن كلمات ترفع معنوياتنا ..
بين طيات الكتب نبحث عمن يشدو بأجمل القصائد ..
بين أوراقه تاريخ وحاضر وقادم .. 
 سنكون جزء مما نقرأه والكتاب جزء منا ..
ستكون  الكتب درجات تفكيرنا .. لكي نصعد الى القادم .. أو تهوي بنا الى أقل منزلة ..
 فبين صفحات كتبنا نبحث عما نريده .. والكتاب يبحث عنا .. وكل منهما بينه علاقة تبادل ونقل للثقافة وللحضارة ..فمن يخاطب الكلمة سيجد جوابا .. ومن يخاطب العقل سيجد لغة المنطق تتحدث ..

الصوره منقوله 

خذ بيدي هيا لنرقص!

للرقص جناحان
 يفصح للجسد عن خفته وحريته الجديدة..حرية الحركة والإيقاع.. يستخف الرقص بالجاذبية المعتادة للجسم وبماديته... هو علامة خارجية تؤشر الى ما يعتمل في الداخل ..
في لحظات الحزن الشديد أرقص كالطير السابح في السماء... وأرقص في لحظات الفرح العجيبه.
وقد حذرنا جبران في كتاب النبي ولن تقدروا أن ترقصوا حتى تتسلم الأرض جميع أعضائكم.. وكما حلم نيتشه بإله راقص. نيتشه الفيلسوف العدمي الكبير، ومخترع نظرية(العود الأبدي) كان يعطي الإهتمام الأقصى للرقص وللجسد...لأنه هو الطريقة الوحيدة كي يتفاعل الإنسان مع وجوده والعالم من حوله...فالرقص عند نيتشه أعمق درجات الوعي والإرادة والحرية والقوة..إذ أنه يعتبر الرقص هو لغة الإنسان الأقدم من بين كل اللغات الأخرى..
الرقص هو قدرة الجسد على الفن.. لكن يبقى الجسد الراقص المتلوي والملتاع ونبض الحياة التي تحركه...سراً تجهد العقول في استكناهه..
لم تبقى لي أي إقتباسات في ذهني وأي كلمات قد أضيفها في مقدمة خاطرتي عن الرقص وها أنا واقفه ...
أمد لك يدي في هذه القاعه الكبيره بفستاني الزهري طالبه منك مترجيه أن تتابع معي هذه الرقصه..
ضع يدك على خصري.وأنظر في عيني ..وقد أنت خطوات الرقص..وسأطوق عنقك بفؤادي..وأريح على كتفك رأسي..
ولاتبالي بخيوط الفجر ..إرقص معي بين الشمس والبدر..وبين السماء والأرض..إرقص معي فوق الجبال والبحار..بين السهول والورود..إرقص معي الى أن يأتي الأجل..
.
.
ضع يدك في يدي..وإسكرني بهمس كلماتك..فانا أتوق لهمسك..
أغمرني بدفء إحساسك ..فانا أحتاج الى دفئك..
اغرقني بعذب مشاعرك ..فهي زادي وعرشي في الدنيا..
حلق معي الى حيث الفضاء والمجرات ..حلق معي الى أقصى العالم..
لنلمس الغيوم ونجمع النجوم..وندور سويآ في الفلك ولنكون أعاصير وزوابع ونوات ..وليشهد العالم والدنيا كيف بالحب نصنع المعجزات..

.

أمسك بيدي واجعلني التف حول نفسي..بأحلام راودتني وستظل تراودني..ان نخطف من الزمن بعض لحظات ..نهرب من القيود والعيون والثرثرات ..ومن مجتمع ليس لنا مكان فيه..لننطلق بحريتنا فكلانا نعشقها..
.
.
لكن عيناك تأبى أن تقرأ أبياتي وكأنك فضائي من كون لايفقه لغاتي ..تلك المصيبه وتلك قمه مآساتي..
خذ بيدي وارقص معي!
فوفو..